تركيا لم تعد محل ثقة ،والكورد أثبتوا مصداقيتهم !!

فريق المراسلينآخر تحديث : السبت 13 أغسطس 2016 - 12:22 مساءً
تركيا لم تعد محل ثقة ،والكورد أثبتوا مصداقيتهم !!

PRESS 23 / لوند أحمد

لقد كان الإنقلاب لحظة حاسمة ؟وأثبت أن أنقرة ، و واشنطن لا يتشاركون بنفس القيم والإهتمامات ، زيارة ” أردوغان ” ، ” لبوتبن ” ،وتعهدهما بتوسيع العلاقات الثنائية، هو أخر دليل على تدهور علاقة ” أردوغان ” بأمريكا منذ الإنقلاب الفاشل ، وبالرغم إن العلاقات التركية ، والأمريكية دخلت لمراحل صعبة عبر تاريخهما ،لكنهما تمكنا من إصلاحها بحكم المصالح المشتركة ،وقاعدة ” إنجرليك ” الحيوية.

ولكن هذه المرة الوضع مختلف جداً ، فمنذ إنضمام تركيا إلى حلف ” الناتو ” في 1952 ، إلتزم الطرفان بأمن ، ومصالح بعضهما ، وخصوصاً بسبب وجود أسلحة نووية أمريكية في قاعدة ” إنجرليك ” ، وساهم دعم أنقرة لواشنطن في دعم النظام الدولي بقيادة الولايات المتحدة ، وعلى أية حال فإن تركيا ، والولايات المتحدة على علاقة غريبة الآن ، فهم مختلفان حول مصير ” الأسد ” ، ودعم الكورد الذين أثبوا إنهم محل للثقة ، والمصداقية ، وحول سيادة الأراضي العراقية ، والإستمرار في فرض العقوبات على إيران.

وبالرغم إن المسؤولين الأمريكيين إعترفوا بعصبية ” أردوغان ” سراً ، لكنهم تساهلوا معه خوفاً من فقدان قاعدة ” إنجرليك ” القريبة من ” الموصل ” ، و ” الرقة ” معاقل تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” ،وتخشى من تضاؤل التعاون التركي مع التحالف تحت ضغط الشارع التركي ، وكان قد أجبر الأتراك الولايات المتحدة أن تتفاوض لمدة سنة، للتمكن من إستخدام قاعدة ” إنجرليك “.

وعندما إنضمت تركيا للتحالف، وضعت في أولوياتها محاربة حزب العمال الكوردستاني ” PKK ” ، وركزت مؤخراً على تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” ، بعد تفحيرات مطار ” أتاتورك ” . وبعد ساعات من الإنقلاب، أعلنت واشنطن وقوفها إلى جانب الحكومة المنتخبة ديمقراطياً ، وفي اليوم التالي أعلن الرئيس ” أوباما ” وقوفه إلى جانب المؤسسات المنتخبة ديمقراطياً ، وكان من المفترض على تركيا أن تهدأ، وتبعد نظريات المؤامرة من مخيلتها ، وبدل أن يدافع ” أردوغان ” عن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة ،قام بإتهام ضباط أمريكيين بالتخطيط للإنقلاب.

بالرغم إن قاعدة ” إنجرليك ” مهمة، وضرب تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” ، هي إحدى أولويات الولايات المتحدة ، إلا إنه يمكن للولايات المتحدة القيام بهاتين المهمتين من مكان آخر ، فإتهاماته لأمريكا يمكن أن تجعله يمنع وصول الأمريكيين للقاعدة ،فقط ليظهر إنه قادر على ذلك ، لذلك سيكون من العقلانية للولايات المتحدة إن تعيد نشر قواتها في مكان أخر مثل الأردن ، أو قبرص ، أو المنطقة الكوردية ، والقوات الكوردية في سوريا التي أثبتت مصداقيتها.

كل هذا لا بد أن يوضح لصناع السياسة الأمريكية إن الولايات المتحدة ، وتركيا لم تعودا تشتركان بنفس القيم ، والمصالح ، ولا بد لهم من إيجاد حليف ذو مصداقية.

نيوزويك الأمريكية

كلمات دليلية
رابط مختصر
2016-08-13 2016-08-13
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة برس 23 Press وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فريق المراسلين Sweden