حراك الريف الامازيغي يعرف ردة حقوقية غير مسبوقة من طرف الجمعيات

فريق المراسلينآخر تحديث : الخميس 27 يوليو 2017 - 9:44 صباحًا
حراك الريف الامازيغي  يعرف ردة حقوقية غير مسبوقة من طرف الجمعيات

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوقف كل المتابعات، والاعتقالات والمحاكمات التي تطال الجسم الصحفي، مستنكرة استعمال القضاء لتكميم الأفواه والتضييق على حرية الرأي والتعبير بشكل عام مؤكدة على ضرورة مراجعة قانون الصحافي والنشر، وقانون الحق في الوصول إلى المعلومة، والقانون حول إحداث المجلس الوطني للصحافة، بما يستجيب لتطلعات نساء ورجال الإعلام ولمطالب الحركة الحقوقية المغربية، ويدعم حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة. وقالت منظمة حريات الإعلام والتعبير(حاتم) إن الحكم بسجن الصحافي حميد المهداوي، يستهدف حرية الإعلام ويفضح توجه السلطات إلى إسكات كل أصوات النقد والمعارضة وإلى تعميم التحكم في وسائل الإعلام العمومية والخاصة ودعت إلى إطلاق سراحه وكل الإعلاميين الذين تم اعتقالهم خلال الحراك بالريف في إطار مطلبها بإطلاق سراح كافة معتقلي الحراك الشعبي في الريف. وقالت المنظمة في بلاغ   أن هذا الاعتقال يؤكد تعامل السلطات السياسية والأمنية بعقلية انتقامية مع من يخالفها الرأي حيث ان كل المعطيات تفيد أن عملية الاعتقال كانت مبيتة والتهم جاهزة بالنسبة للصحافي حميد المهداوي سواء من ناحية توقيت الاعتقال ومكانه وطريقته وهو ما رسخته حيثيات المحاكمة وكذا المتابعات والاستنطاقات السابقة له . وأضافت: «إن اعتقال المهداوي يعيد النقاش إلى بداياته حول الطابع العقابي لقانون الصحافة والنشر، عوض أن يكون إطاراً قانونياً لتنظيم الحرية في هذا المجال، بما في ذلك فتحه الباب مشرعا أمام متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي وقانون الإرهاب». واعتبرت العصبة الامازيغية لحقوق الإنسان «ان المكتسبات الحقوقية المغربية التي راكمها المغاربة بنضالهم وتضحياتهم في العقود الماضية باتت مهددة بسبب تواتر مجموعة من خروقات حقوق الإنسان التي تعرفها بلادنا مؤخراً في ردة حقوقية مقلقة تتجلى في سجن الصحافيين بسبب آرائهم ومواقفهم وخير مثال على ذلك متابعة عدد كبير من المدونين وفاضحي الفساد وآخرهم الصحافي المغربي حميد المهدوي الذي حكم عليه بتهم جنائية وحكم عليه بالسجن النافذ، وهذا حكم قضائي يمس بشكل واضح وبيّن بحق الصحافيين والنشطاء الإعلاميين في التغطية الحرة والمستقلة للأحداث و يعتبر قراراً قضائياً مشوباً بالشطط استغل فيه القضاء للمس بحرية التعبير و حق الصحافة وهذا يتنافى مع شعارات استقلالية السلطة القضائية عن السلطات السياسية». وقالت العصبة ان الردة تتجلى أيضاً في قمع «الحركات الاحتجاجية السلمية والاستعمال المفرط للقوة في فض الاحتجاجات السلمية وتعنيف المواطنين والصحافيين والمواطنين (النويضي ..) كما حدث في عدة مناطق التي تعرف احتجاجات اجتماعية للمطالبة بالحقوق الأساسية كالماء الصالح للشرب والتطبيب والتشغيل وهو ما يعتبر خرقاً سافراً للدستور المغربي وللمواثيق الدولية لحقوق اإانسان التي تعتبر حق التظاهر السلمي والتجمعات العمومية من صميم الحريات العامة التي لا يقبل بأي ظرف من الظروف المس بها..».

واضافت ان من بين تمظهرات الردة الحقوقية «عرض صور وفيديوات للمعتقلين الموجودين على ذمة التحقيق مثل تسريب فيديو للمعتقل والناشط الحقوقي ناصر الزفزافي بطريقة مهينة وحاطة بالكرامة، مطالبة الدولة المغربية بـ «فتح تحقيق نزيه وشفاف في حيثيات تسريبه واقرار الجزاءات القانونية على ذلك». وسجلت «استمرار شكاوى المعتقلين وأسرهم عن تعذيب ذويهم المعتقلين اثر احداث الحسيمة، وطالبت الدولة المغربية فتح تحقيق في هذه الادعاءات وابلاغ الراي العام الوطني بنتائج التحقيقات»، إضافة إلى «عدم فتح حوار جدي ومسؤول مع معتقلي الريف واستمرار الحكومة المغربية في تجاهلها للمطالب الرئيسية للسكان وتعمدها نهج مقاربة أمنية قمعية بدل الانصات الى الساكنة وتلبية مطالبها الاساسية والمشروعة وهي منهجية تزيد في تفاقم سوء الوضع الاجتماعي والسياسي والامني وتسيئ لصورة المغرب داخليا وخارجيا». وشددت العصبة الامازيغية لحقوق الانسان على ضرورة «إطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب احداث الحسيمة ومحاسبة المسؤولين الحقيقيين عن تفاقم الوضع الاجتماعي والاقتصادي وانتشار البطالة والفساد بكل انواعه واشكاله، واطلاق حوار وطني تصالحي حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المنطقة بمشاركة كل الفعاليات المدنية والسياسية والحقوقية الوطنية».

رابط مختصر
2017-07-27 2017-07-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة برس 23 Press وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فريق المراسلين