من سيحرر ادلب” قوات سوريا الديمقراطية QSD ، أم النظام وايران؟

فريق المراسلينآخر تحديث : الأحد 30 يوليو 2017 - 6:27 مساءً
من سيحرر ادلب” قوات سوريا الديمقراطية QSD ، أم النظام وايران؟

من دراسة الجدول الزمني لانهيار حركة أحرار الشام الإسلامية في الشمال السوري المرفق و الذي أعددته بنفسي معتمداً على توقيت بث بيانات انشقاق فصائل حركة أحرار الشام الإسلامية على قناة جبهة النصرة الإرهابية في برنامج التلغرام تحت مسمى تحرير الشام  “نفي/ تأكيد” على الرابط https://telegram.me/T_ahrerS_ham. مع الاخذ بعين الاعتبار أن التوقيتات قد يعتريها خطأ زمني، لكنه و بشكل مؤكد لا يتجاوز الخمس عشرة دقيقة في احسن أحواله إذا ما أخذنا بالحسبان الاستنفار الإعلامي الهائل الهادف لإيصال أخبار الانشقاقات و الانهيارات.

نلاحظ أن الحركة تفككت ذاتيا خلال 23 ساعة بمعدل ساعتين و نصف بين الانشقاق و الانشقاق الذي يليه، وهذا فقط في يوم الخميس 20.07.2017 وقد أهملت ما حدث في يوم الجمعة لأنه حقيقة لا قيمة له بعد أن انتهت و تلاشت الحركة فعليا مع منتصف ليل الخميس.

و ما حدث هو أن فصائل أحرار الشام اختارت الانشقاق، و الانضمام لتنظيم القاعدة بسرعة مدهشة جعلت صانعي القرار في تركيا، و أمريكا، و من خلفها غرفة الموم تتخذ قرارها بعدم تعريض المقاتلين الذين دربتهم للخطر، فأوقفت دخول القوات التي كانت ترابط بالفعل على الحدود و هي بكامل عدتها و عتادها. فدخولهم حقيقة أصبح بلا جدوى، فالفصيل الذي ينهار 75% منه أي حوالي الــ 30 الف مقاتل في اقل من يوم، سيكون من الجنون ارسال بضعة آلاف لقتال القاعدة التي تورمت بوجود فصائل احرار الشام المنشقة.

هذه المعطيات تنفي أي مؤامرة تركية أو أمريكية على أحرار الشام كما يتم تداوله بين النشطاء و خصوصا من قبل أنصار حركة أحرار الشام لتبرير الهزيمة، و من قبل أنصار، و إرهابيي تنظيم القاعدة على سبيل السخرية من الحركة. و هذه المعطيات تؤكد صوابية قرارات تركيا و غرفة الموم.

و لعل أهم درس، و اهم قرار اتخذته الدول المعنية بالشأن السوري هو استحالة الاعتماد على أي فصيل داخل محافظة ادلب على الاطلاق. و قد علمت الولايات المتحدة الامريكية بقدرة استخباراتها الهائلة ذلك الامر فاتخذت قرارا بإيقاف برنامج الدعم، و التدريب لاي فصيل يقال عنه معتدل، لانه حقيقة لا يوجد فصيل يمكن الاعتماد عليه.

النتيجة النهائية

من سيحرر ادلب في المستقبل القريب لن يكون من المقاتلين المتواجدين على أرضها حتى ولو رفعوا علم ابي جهل أو علم الفاتيكان. و هنالك احتمال معقول لأن تكون قوات سورية الديمقراطية خياراً ذكيا، إلا أن ذلك الخيار ستحاربه تركيا، و ستحاول فرض نموذج تحرير الموصل على ادلب، أي الدفع باتجاه ان يقوم النظام السوري مدعوما بقوات حزب الله، و الحشد الشعبي الايراني بتحرير إدلب على الطريقة الغروزنية، أو الموصلية، أيا كانت فهذا آخر اهتمام أي أحد في هذا العالم.

المصدر - وكالات
رابط مختصر
2017-07-30 2017-07-30
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة برس 23 Press وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فريق المراسلين Sweden