بالتفصيل خريطة تنقل الأموال من تركيا إلى تنظيم الدولة الأسلامية “داعش”

فريق المراسلينآخر تحديث : الإثنين 7 أغسطس 2017 - 7:34 مساءً
بالتفصيل خريطة تنقل الأموال من تركيا إلى تنظيم الدولة الأسلامية “داعش”

مسارات معقدة بينها تركيا وإقليم كردستان العراق تلقى منها مرتزقة داعش، تحويلات مالية ضخمة عند بدء عمليات تحرير الساحل الأيسر من مدينة الموصل، في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وكشف مصدر محلي عن ثلاثة مسارات لتحويلات مالية وصلت لداعش حتى مع اشتداد القتال للقضاء عليه في المدينة.

ويقول المصدر الذي منع الكشف عن اسمه لـ “سبوتينك”، “أن طريقة تحويل الأموال لداعش كانت معقدة جداً، ولكنها ممكنة، صحيح إنها كانت تتم بأموال قليلة في نهاية عام 2016، والأشهر الأولى من السنة الحالية، لكنها تدفقت بشكل مستمر، حتى سقوط خلافة التنظيم وإعلان الموصل محررة منه بالكامل”.

وأوضح المصدر نفسه، أن الأموال التي وصلت لمرتزقة داعش ليست أكثر من (100-80) ألف دولار يومياً، حيث يعتبر هذا الرقم المالي قليلا ً مقارنة باللتي كان يحصل عليها المرتزقة خلال أعوام سيطرته ما بين (2016-2014) من خلايا نائمة له وتجار وعناصر له، ومتعاطفين معه عبر خطوات.

الخطوة الأولى

تنطلق تحويلات مالية من شركات ومكاتب صرافة في العاصمة العراقية بغداد، ثم تذهب إلى مدينة زاخو في دهوك بإقليم كردستان العراق، ثم إلى هولير التي تعتبر عاصمة للإقليم، وبعدها إلى تركيا وتعود مرة أخرى إلى هولير ومنها تصل للموصل.

الخطوة الثانية:

ولفت المصدر، أن التحويلات المالية التي يحصل عليها داعش من هذا المسار عبر تركيا دائما ً، تتم من مدينة غازي عنتاب، قائلا ً “كل مكاتب الصيرفة في عنتاب لها تعامل مع داعش”.

والطريقة التي يحصل عليها مرتزقة داعش على المال هي كالآتي حسب المصدر:

يدخل محول المال إلى مكتب الصيرفة ويقول لصاحب المكتب, “هذه أمانة لفلان” والمعنى “(هذه للموصل)”, أو يقول هذا دين عليّ لفلان”، وبهذه الطريقة، صاحب المكتب يستلم المال ويبلغ مالك مكتب أو صيرفة يتعامل معه في الموصل, ليستلم الأخير الأموال لداعش.

وأضاف المصدر نفسه، أن الأموال تبقى مدورة حتى تصل لداعش.

الخطوة الثالثة :

حسبما أفاد المصدر، “أن الأموال كانت ترسل من شركات ومكاتب صيرفة في أربيل، إلى بغداد، وتعود مرة أخرى إلى أربيل ومنها إلى تركيا لعنتاب، وترجع إلى زاخو وهولير حتى تصل إلى الموصل”.

ونوه المصدر، “إلى أن حركة الأموال كانت تحصل يوميا ً، وتحركها في أكثر من مكان حتى تضيع ولا يتم ضبطها، وكانت تتجاوز الـ3 مليون دولار يوميا ً”, مؤكداً أنه في أحد الأيام حصل تحرك أموال قدرها 12 مليون دولار، وصلت لداعش في ثلاثة أيام.

وحسب المصدر الخاص “لسبوتنيك”, هذه الأموال هي لكي يستطيع داعش تمويل نفسه ورواتب عناصره، قبل أن تسقط خلافته المزعومة التي أقامها وأعلنها على الدم والرعب، في الموصل، منتصف عام 2014، حتى تحرر المدينة منه بالكامل في العاشر من يوليو الماضي بانتصار كبير حققته القوات العراقية عليه، بعد معركة استمرت نحو 10 أشهر”.

وجنت مرتزقة داعش أموال طائلة من نهبه لخيرات وثروات العراق وعلى رأسها النفط الخام من الآبار التي استولى عليها في محافظتي صلاح الدين ونينوى، بالإضافة إلى الآثار التي هربها وباعها إلى المافيات والتجار.

المصدر - سبوتنيك - هاوار
رابط مختصر
2017-08-07 2017-08-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة برس 23 Press وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فريق المراسلين Sweden