محاكمات بالجملة للأنقلابين في تركيا

فريق المراسلينآخر تحديث : الإثنين 7 أغسطس 2017 - 8:23 مساءً
محاكمات بالجملة للأنقلابين في تركيا

نشرت صحيفة “كوميرسانت” مقالا بقلم كيريل كريفوشييف ورسلان سليمانوف عن انطلاق محاكمة الانقلابيين في تركيا، يشيران فيه إلى أن محاكمتهم تتم على شكل مجموعات.

كتب كريفوشييف وسليمانوف:

بدأت في أنقرة محاكمة 486 متهما تعدُّهم السلطات التركية مشاركين رئيسين في المحاولة الانقلابية العسكرية الفاشلة، التي وقعت يوم 15 يوليو/تموز عام 2016، ومعظمهم من قاعدة أكينجي الجوية.

وقد أشارت مصادر في أنقرة للصحيفة إلى أن أحداث السنة الماضية قد تُوقف توحيد المجتمع التركي حول الرئيس أردوغان، إذا ما اتضح بنتيجة التحقيق أن العديد من المتهمين كانوا على صلة بأعضاء حزب التنمية والعدالة الحاكم.

وعند وصول المتهمين إلى مبنى المحكمة، هتف أنصار أردوغان: “نحن نريد إعدامهم”.

هذا، وكانت السلطات التركية قد قررت فور فشل المحاولة الانقلابية إغلاق القاعدة المذكورة، حيث أعلن رئيس الحكومة بن علي يلدريم أن المكان سيحوَّل من “عش الخونة” إلى “مكان ذكرى الشهداء”. وهذه القاعدة كانت باعتقاد السلطات التركية “المقر الرئيس” للمحاولة الانقلابية، حيث منها أقلعت الطائرات التي هاجمت المباني الحكومية في أنقرة.

كما رفع أنصار أردوغان، الذين كان بينهم أشخاص سقط أقاربهم في المحاولة الانقلابية، شعارات مثل: “الشهداء لا يموتون، الأمة لن تنقسم، اشنقوا الخونة”. وتفيد وكالة أسوشيتد برس بأن بعض المحتجين رموا المتهمين بالحجارة وحاولوا اختراق طوق الشرطة والوصول إليهم لمعاقبتهم. ولكن 41 متهما فقط من مجموع 486 مثلوا أمام القضاء في الجلسة الأولى للمحكمة، مع أن قاعة المحكمة تستطيع استيعاب 720 متهما و600 حقوقيا.

وعلى الرغم من التعامل بشدة مع أي آراء بديلة بشأن المحاولة الانقلابية، فإنها موجودة في تركيا. فمثلا، نشر حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي يعدُّ موئل العلمانيين الأتراك، تقريرا في الشهر الماضي يؤكد فيه أن قيادة البلاد كانت على علم بالمحاولة الانقلابية، ولكنها لم تتخذ أي إجراء لمنعها. في حين اتهم حزب العدالة والتنمية الحاكم حزب الشعب الجمهوري سابقا بالتعاطف مع الانقلابيين.

يشير الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية تيمور أحمدوف إلى أن ظهور علاقة بين أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم وبين منظمي المحاولة الانقلابية الفاشلة سيثير مشكلات جدية للسلطات التركية، وخاصة أن “معظم الأتراك يعتقدون أن المؤامرة هي محاولة لقوة ما في الغرب لقلب نظام الحكم. ولكن هناك من يدرك جيدا مدى تعقد السياسة التركية، وكيف كان غولن وأردوغان متحدين في الصراع ضد قيادة القوات المسلحة التي معظم ضباطها علمانيون من أنصار أتاتورك”. وبحسب قوله، تحاول السلطات التركية “قدر الإمكان التأثير في مجرى المحاكمة، لإثبات وقوف قوة ما أجنبية وراء المحاولة الانقلابية”. ولذلك، لكي تبقى العلاقة بين الانقلابيين والسياسيين الكبار في الظل.

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا احتفلت بالذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية الفاشلة كعيد للديمقراطية والوحدة الوطنية. ولكن بحسب المحلل السياسي التركي حسين بكجي لم يكن موقف المجتمع موحدا من هذه المسألة. ويقول: “صحيح أن الاحتفال أقيم، ولكن الأمة التركية لم تدعمه بكاملها، لأن هذا لا يمكن مقارنته بمناسبات وطنية مثل يوم الجمهورية ويوم حماية الأطفال أو يوم النصر الذي يحتفل به في 30 أغسطس/آب”. ويضيف “لقد تعب الشعب التركي من هذه المسألة، لذلك سوف يكون العيد الجديد دعائيا وسيبقى هكذا”.

ترجمة وإعداد كامل توما

المصدر - روسيا اليوم
رابط مختصر
2017-08-07 2017-08-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة برس 23 Press وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فريق المراسلين Sweden