التهديدات التركية بدخول عفرين والشهباء أسبابها وتداعياتها .

فريق المراسلينآخر تحديث : الجمعة 11 أغسطس 2017 - 9:49 مساءً
أزاد معمو
أزاد معمو

إن جملة الأسباب التي تقف وراء التهديدات التركية باقتحام عفرين والشهباء كامن في النقاط المحورية التالية :

أولاً- بعد التقدم الذي حققته قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب على الارض وسيطرتها على نقاط استراتيجية ومساحات واسعة في الشمال السوري, ازداد خوف تركيا من قيام كيان كوردي جديد على حدودها مثلما حدث في شمال العراق , و خاصة أن تركيا لم تحصل حتى هذه اللحظة على أية ضمانات من الدول الكبرى تؤكد على عدم دوام سيطرة الكورد على الشريط الحدودي , لذالك نجد الدولة التركية تسعى الى السيطرة على الخط الفاصل بين كانتون كوباني وعفرين لمنع قوات قسد من ربطهما سوياً وإنشاء الاقليم الكوردي .

ثانيا – الدعم الاميركي الروسي للكورد واتخاذهم كحليف رئيسي بدلا من الميليشيات المعارضة المدعومة تركياً .. خلق لدى تركيا إنطباعاً أنها رغم كونها عضو في حلف الناتو إلا إنها مستهدفة من قبل أميركا وروسيا وذالك بغية إضعاف تأثيرها ودورها الإقليمي في المنطقة .

ثالثاً- طمع تركيا في احتلال المزيد من المدن السورية بعد احتلالها لجرابلس واعزاز والباب سابقاً , وذلك من منطلق أن المناطق الممتده من لواء إسكندرون حتى كركوك أراضي عثمانية تم سلبها أثناء الحرب العالمية الاولى .

رابعاً – تصدير مشاكلها الداخلية وصراعاتها مع المعارضة إلى الخارج وإشغال الرأي العام التركي بالتهديدات الكردية على حدودها . هذه هي بعض الأسباب التي نقف عندها متسائلين: هل ستنجح تركيا في تحقيق أهدافها؟

باعتقادي تركيا لن تستطيع دخول هذه المناطق متجاوزة الدول العظمى الموجودة هناك بجيشها وعتادها كأميركا وروسيا ودول التحالف . هذه الدول التي أنشأت قواعد عسكرية لها في روج افا لتبقى فيها الى حيث لا ندري ..وليس لإعطاءها لتركيا على طبق من ذهب ! لذلك إن لم تحصل تركيا على الضوء الأخضر من تلك القوى فلن تغامر بالدخول والاعتداء المباشر. وعليه نجد بعض الأصوات التي تحذر من احتمالية تخلي القوى العظمى عن دعم الكورد وبيعهم لتركيا , مما يولد شعوراً بالخوف من مستقبل غامض , ولكن حتى و إن حدث ذلك كما يعتقد البعض , فلا خوف على عفرين لأن قواتنا العسكرية متجهزة جهوزية كاملة لصد أي عدوان محتمل ومن أية جهة كانت وعين دقنة خير مثال على ما اقول , ولكنني شخصياً لا أعتقد بجواز مثل هذه التوقع والدليل ماحصل في تل أبيض ومنبج وذلك عندما صدت القوات الامريكية هجوماً لمرتزقة تركيا أثناء محاولتهم اقتحام المدينتين. وعليه أستطيع القول أنه لاخوف على الكورد لأننا أصبحنا طرفاً قويا في المعادلة الشرق الأوسطية ولا يستطيع أحد تجاوزنا , وخاصة في حل الصراعين الدائرين في كل من العراق وسوريا .

رابط مختصر
2017-08-11
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة برس 23 Press وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فريق المراسلين Sweden