الدولة الوطنية (القومية) هل إنتهى عصرها كردياً وشرق أوسطياً؟!

فريق المراسلينآخر تحديث : السبت 26 أغسطس 2017 - 1:39 صباحًا
بير رستم (أحمد مصطفى)
بير رستم (أحمد مصطفى)

إنني خلال الأيام الأخيرة تطرقت في عدد من البوستات والمقالات لقضيتي الاستفتاء وإستقلال كردستان بخصوص إقليم كردستان (العراق) وكذلك لمسألة الانتخابات في روج آفاي كردستان كأهم حدثين كردستانيين مؤخراً وكتاباتي تلك شكلت نوع من الحوار والجدال بين الإخوة والأصدقاء وبعض الكتاب والزملاء المتابعين للصفحة ولكتاباتي ومن بين تلك الردود والتفاعلات ما كتبه الأستاذ والصديق سمير الشحف تعليقاً على الصفحة وهو يقول: “علينا ان نتفهم عالم اليوم .. عرب واكراد وكل القوميات في المنطقة، نحن الآن في زمن تفكيك الدولة القومية. أوربا تخلت دول الاتحاد الاوربي عن كثير من الخصوصية القومية لصالح تكتل اكبر من الدولة القومية ومن ابرز الميزات التي تخلت عنها تلك الدول (العملة لصالح العملة الموحدة اليورو، وصلاحيات البرلمان الاوربي. بينما العرب والاكراد يفتشون عن قوميتهم وتنشأ عداوات لا مبرر لها نأمل ان نرتقي إلى ما يؤهلنا لدخول القرن الحادي والعشرون بعقلية منفتحة بعيداً ضيق الافق القومي”. وهكذا فإن تعليق الصديق الشحف دفعني لأن أكتب له الرد التالي:

الصديق والأستاذ العزيز سمير الشحف لا خلاف على ما تفضلت صديقي، لكن الاتحاد سيكون بعد تأسيس الدولة الوطنية للكرد ومن ثم تكون الاتحادات الشرق أوسطية حيث التجربة الأوربية مرت بنفس المرحلة وأقصد أوربا الغربية وقد رأينا محاولات الشيوعية بالقفز من فوق الدولة الوطنية من خلال مفهوم الإشتراكية والأممية الشيوعية، لكن أنهارت تلك الدول والإمبراطوريات لصالح الدول الوطنية (القومية) ومن ثم دخلت هي الأخرى تحت سقف الاتحاد الأوربي وذلك بعد تحقيق المنجز الوطني (القومي). وهكذا سيكون مصير الشرق الأوسط حيث غُيّبت بعض الشعوب عن المشهد السياسي في واقعنا وها قد حان الوقت وذلك بعد قرن كامل من تلك الإتفاقيات والمعاهدات الإستعمارية، ليأخذ الكرد مكانتهم ودورهم في الساحة الإقليمية من خلال تأسيس كيانهم المعبر عن شخصيتهم وهويتهم الوطنية والحضارية ومن ثم نلتقي صديقي لنؤسس كيانات إقليمية إقتصادية على غرار الاتحاد الأوربي.

رابط مختصر
2017-08-26 2017-08-26
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة برس 23 Press وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فريق المراسلين Sweden